علي بن أبي الفتح الإربلي
93
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَمِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ « 1 » قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَهُوَ يَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَأَنَا وَلِيُّهُ عَادَيْتُ مَنْ عَادَى وَسَالَمْتُ مَنْ سَالَمَ وَرَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً إِلَى فَاطِمَةَ ع قَالَتْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مَحَابٍّ لِقَرَابَتِي إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ كَهْمَسٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ وَيَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَالْمُسْتَمِعُ وَالْمُفْرِطُ وَالْمَلِكُ الْمُتْرَفُ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَيُتَبَرَّأُ إِلَيْهِ مِنْ دِينِي وَيُقْضَبُ عِنْدَهُ حَسَبِي « 2 » وَإِنَّمَا دِينِي دِينُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَحَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ وَيَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ الْمُحِبُّ وَالْمُوَالِي لِمَنْ وَالانِي وَالْمُعَادِي لِمَنْ عَادَانِي فَإِنْ أَحَبَّنِي مُحِبٌّ أَحَبَّ مُحِبِّي وَأَبْغَضَ مُبْغِضِي وَشَايَعَ مُشَايِعِي فَلْيَمْتَحِنْ أَحَدُكُمْ قَلْبَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ فَيُحِبَّ بِأَحَدِهِمَا وَيُبْغِضَ بِالْآخَرِ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ سَلْمَانُ لِعَلِيٍّ ع مَا جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَنَا عِنْدَهُ إِلَّا ضَرَبَ عَضُدِي أَوْ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ ص يَا سَلْمَانُ هَذَا وَحِزْبُهُ الْمُفْلِحُونَ وَمِنَ الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لَا تُضِرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ " وَمِنْهُ ابْنِ مَسْعُودٍ حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَمِنْهُ أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَهَدْيِي « 3 » وَمُبَيِّنٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ
--> ( 1 ) يعني ابن مسعود . ( 2 ) في هامش بعض المخطوطة [ اى يعاب ] . ( 3 ) الهدى كتمر : السيرة والطريقة . وفي حديث عليّ عليه السلام : كنت أشبههم برسول اللّه هديا .